شرح
بعضه .
نعم ، هو ظاهر الذكرى حيث اكتفى باشتراط الاستيعاب فقال : وغسل الكسوف إذا أوعب ( انتهى ) .
واشترطوا أيضا تعمّد الترك كما صرّح به كلّ من تعرّض للمسألة إلَّا الصدوق في الهداية والأمالي والمقنع على ما في المختلف .
لكنّ الظاهر انّ الوجه في الاقتصار على الإطلاق متابعة لفظ الحديث كما هو دأبه ومنشأ هذا القيد هو الاستظهار من قوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم : ( فلم تصلّ ) تفريعا على قوله عليه السّلام : ( فاستيقظت ) الظاهر في كون تركها بعد الاستيقاظ والترك الملازم للتعمّد فيه .
وكذا في مرسلة حريز قوله : ( إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصلّ فليغتسل من غد ) وأظهر منها ما رواه في باب صلاة الكسوف ، وفيه : ( فاستيقظ الرجل وكسل أن يصلَّي . . إلخ ) حيث عبّر بالكسالة الظاهرة في تعمّد الترك ، والمعنى إذا استيقظ في اللَّيل ورأى انّ القمر منكسف وترك صلاة الكسوف فليغتسل من غد هذا الليل وليقض الصلاة بعد الاغتسال ، بل قد عرفت من المحكي عن أبي الصلاح كون هذا الغسل كفارة لمعصية ترك الصلاة ولا يستقيم هذا إلَّا بالترك متعمّدا .
والحاصل انّ ظاهر النصّ كون الاستيقاظ في وقت يتمكَّن من فعل الصلاة في وقتها ولم يفعل لا انّه استيقظ في وقت الانجلاء فلم يصلّ قضائها فورا فليغتسل من غده . ولذا حكم في الجواهر بفساد هذا الاحتمال قطعا حيث قال :
والمناقشة فيه باحتمال الاستيقاظ بعد الانجلاء وتركه الصلاة للنوم لا عمدا فهو