تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
[ 1 ] والظاهر انّه مستحبّ نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء كما هو مذهب جماعة فالأولى الإتيان به بقصد القربة لا بملاحظة غاية أو سبب .
شرح
[ 1 ] وأمّا الجهة الثانية ، وهي انّ الغسل هل يكون وجوبه أو استحبابه لنفسه أو لأجل القضاء ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ، فإنّك وإن كنت تجد ظاهر الأخبار عطف القضاء على الغسل ، وهو ظاهر في المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه وعدم الارتباط بينهما ولا أقلّ من الشكّ فيدفع بالأصل إلَّا أنك بعد المراجعة إلى كلماتهم تجد انّ كلّ من تعرّض للمسألة نسب الغسل إلى قضاء صلاة الكسوف حيث عبّروا في مقام البيان بغسل قاضي صلاة الكسوف بالإضافة المشعرة ، بل الدالة على الارتباط بين المضاف والمضاف إليه كما في الجمل والغنية والوسيلة والمراسم والسرائر والمعتبر وغيرها . نعم ، في جملة من العبارات عبّر بلفظ الرواية كالهداية والنهاية وأحد موضعي المبسوط والمراسم . لكنّ الظاهر انّ وجه هذا التعبير كونهم في مقام التفصيل في لزوم القضاء بين احتراق تمام القرص وعدمه ، لا بيان استحباب الغسل فلا محيص إلَّا عن التعبير بالعطف كما لا يخفى وجهه ، بل ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم أيضا ذلك حيث قال عليه السّلام : ( فعليك أن تغتسل وتقضي الصلاة ) بالفاء الدالَّة على ترتّب ما بعدها على ما قبلها . ومنه يظهر ما في جعل الماتن ( ره ) هذا الغسل ممّا يستحبّ بعد الفعل فإنّه حينئذ يكون من القسم الأوّل لاستحبابه قبل فعل القضاء لأجله لا لترك الأداء . نعم ، ظاهر المحكيّ عن أبي الصلاح كما في المختلف كونه لأجل ترك
مدارك العروة — صفحة 377 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي