[ 1 ] وإذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقا لا يكون مستحبّا وإن قيل باستحبابه مع التعمّد مطلقا ، وقيل : باستحبابه مع احتراق القرص مطلقا .
شرح
الفعل حيث جعله كفّارة للترك .
ففي المختلف نقلا عن أبي الصلاح قال : وإن احترقا فعليه مع التوبة الغسل كفّارة لمعصيته ( انتهى ) .
[ 1 ] وأمّا الجهة الثالثة - أعني شرائطها - ، فظاهر كلماتهم كلَّها غير الهداية وإشارة السبق والمحكي عن أبي الصلاح كما في المختلف وكتاب عمل شهر رمضان لابن أبي قرّة كما في البحار اشتراط احتراق القرص كلَّها ، بل يمكن أن يقال هو ظاهر كلَّهم فانّ احتراق القرص ولو لم يقيّد بالكلّ أو الجميع ظاهر في احتراق جميعها بحيث لو أريد البعض للزم التنبيه على ذكره وإلَّا فلفظة القرص ظاهرة في جميعها .
وبهذا يجمع بين صحيحة محمّد بن مسلم المصرّحة بالكلّ وبين مرسلة حريز الظاهرة فيه أمّا بحمل المطلق على المقيّد أو بدعوى ظهور المطلق في كون المراد الجميع .
فما حكاه في الجواهر عن المقنعة والسيد في الرسائل المصرية والمصباح من عدم اشتراط الاستيعاب لم يثبت ، بل ثبت في الجملة خلافه .
ففي المقنعة : إذا فاتتك الصلاة للكسوف من غير تعمّد قضيتها عند علمك وذكرك ( إلى أن قال ) وإذا احترق القرص كلَّه وهو القمر ولم يكن علمت به حتّى أصبحت صلَّيت له صلاة الكسوف . . إلخ .
ونقل في المختلف عن المسائل المصرية الثالثة ما هذا لفظه : وتقضى إذا فاتت بشرط أن تكون قرص المنكسف قد احترق كلَّه ولا قضاء عليه مع احتراق