تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
يعلم بالكسوف حتّى انجلى فإن كان قد احترق القرص كلَّه وجب القضاء وإلَّا فلا عند علمائنا إلَّا في قول المفيد ( ره ) في أنّه يقضي لو احترق البعض فرادى لا جماعة ( إلى أن قال ) وقال الجمهور : لا قضاء ( انتهى موضع الحاجة ) . فظهر بذلك انّ ما هو محلّ الكلام بين العامة والخاصة هو وجوب القضاء في صورة تركها عمدا وجهلا بالموضوع لا في وجوب الغسل وعدمه ، فالرواية من هذه الحيثيّة مهملة لا دلالة فيها على الوجوب . ومنه يظهر عدم صحّة التمسّك للوجوب بظاهر الهيئة في قوله عليه السّلام : ( فليغتسل ) كما في الحدائق وغيره لأنّه عليه السّلام في مقام الردّ على العامّة فلا ينعقد ظهور حينئذ في الوجوب ، فتأمّل مع انّ الشيخ ( ره ) نقلها في باب الأغسال دليلا لفتوى شيخه المفيد ( ره ) في المقنعة بكونه سنّة كما تقدّم . وبالجملة ما نسب إلى الشيخ في الخلاف من دعوى الإجماع على ذلك ليس في محلَّه ، وعلى تقدير ظهوره فيها على الوجوب فهو موهون بمصير الأكثر إلى الاستحباب . بل قد عرفت عدم القول الصريح بالوجوب من دون معارضة فتواه بفتوى أخرى له على الاستحباب إلَّا المحكي عن أبي الصلاح وابن البراج وجمل السيد مع انّ الأخير لم يتعرّض في الانتصار لمسألة الغسل مع تعرّضه لمسألة القضاء ، فلو كان واجبا عندهما لكان اللَّازم التنبيه . فالأظهر عدم ثبوت غير أصل الرجحان ، وأمّا الوجوب فلا وإن كان الأحوط عدم تركه خروجا من خلاف من عرفت ، واللَّه العالم . هذا كلَّه في الجهة الأولى .