شرح
وفي الخصال في باب السبعة عشر ، عن أبيه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام ، مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 939 ..
وفي الهداية بمثل هذه العبارة ، والظاهر اتّحادها وإن اختلف المنقول في التّهذيب مع ما في الفقيه والخصال والهداية .
وقد عرفت في بحث غسل الجمعة أنّ أمثال هذه الأخبار لا دلالة فيها لا على الوجوب ولا على الاستحباب الخاصّ ، بل هي في مقام تعداد ما هو المجعول شرعا فيه الغسل فيدلّ على أصل الرجحان من غير منعه عن النقيض أو عدم منعه عنه ، واحتمل في الحدائق وقوع السقط فيما نقله في التهذيب ، بل قوّاه أخيرا ، واحتمله في الجواهر أيضا ولا حاجة إلى ذلك بعد ما ذكرناه من عدم الدلالة إلَّا على الرجحان .
فتبقى رواية أخرى رواها حريز مرسلا عن الصّادق عليه السّلام موهمة للدلالة على الوجوب تارة في باب الأغسال ، وأخرى في باب صلاة الكسوف .
ففي الأوّل رواها عن شيخه المفيد ( ره ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصلّ فليغتسل من غد وليقض الصلاة وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلَّا القضاء بغير غسل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 960 ..