تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
ففي الأوّل : وإن تعمّدت تركها - أي صلاة الكسوف - وجب عليك الغسل والقضاء . وفي الثاني : وإن أخلّ بالصلاة مع عموم الكسوف للقرص وجب عليه مع وجوب الإعادة الغسل ( انتهى ) . ولا محيص ، إلَّا أن يقال بالتعارض بين ما في باب الأغسال وما في باب صلاة الكسوف وحمل الوجوب على اللغوي بعيد جدا خصوصا الثاني كما لا يخفى فلا يحرز القول بالوجوب حينئذ من القدماء فيبقى ما حكى عن أبي الصلاح وابن البراج وجمل السيد وهو قول نادر في مقابل الشهرة المتأخّرة المحقّقة إلى زمن بعض المتأخّرين كالمدارك وكالرياض والحدائق . وتردّد مثل المحقّق الأردبيلي إنّما هو لأجل تضعيف السند بعد حمل صحيحة محمّد بن مسلم الآتية على الأداء . لكن يأتي ما فيه كما نبّه عليه في الحدائق مع انّ الشيخ ( ره ) قد جعل مرسلة حريز الآتية دليلا لفتوى شيخه المفيد في المقنعة بكونه سنّة من غير تعرّض لردّه بدلالتها على الوجوب ولعلَّه مقتضى الجمع بين الأخبار أيضا مع اختلافها في التعبير . ففي رواية محمّد بن مسلم المرويّة في التّهذيب عن أحدهما عليه السّلام : ( وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلَّه فاغتسل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 11 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 939 .. وفي الفقيه مرسلا عن الباقر عليه السّلام : ( وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلَّه فاستيقظت فلم تصلّ فعليك أن تغتسل وتقضي الصلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 11 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 939 ..