تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
وبين متردّد فيه كشرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( ره ) وربّما نسب التردّد كما في الرياض إلى ابن حمزة وليس في محلَّه لاختياره الاستحباب . نعم ، نقل القول بالوجوب أوّلا ثمّ عدّه في تعداد الأغسال المندوبة منها . ومن العجائب ما نسب إلى السيّد المرتضى في هذه المسألة . ففي المعتبر والمختلف نسبة الوجوب إلى شرح الناصريات . وفي السرائر نسبة الاستحباب إليه . وفي الرياض نقله عن جمل السيد وشرح القاضي . وفي البحار عن المسائل المصرية ، وهكذا في صلاة المختلف والنسخة التي عندي من الناصريات لا تعرّض فيها للمسألة أصلا لا وجوبا ولا استحبابا ، بل لم يتعرّض فيها لمسألة قضاء صلاة الكسوف وإنّما تعرّض للقضاء في الانتصار فقط مع عدم تعرّض لمسألة الغسل نفيا وإثباتا . وهذا أيضا ممّا يشهد على لزوم التتبّع في كلماتهم على الفقيه بالمباشرة وعدم اكتفائه بما نقل كما نبّهنا عليه غير مرّة . وكيف كان فبقرينة التصريح في المبسوط بالاستحباب في باب الأغسال يمكن حمل ما في كتاب الصلاة على الاستحباب أيضا ، بل يمكن جعل ما في الجمل أيضا قرينة إلى إرادة الاستحباب من النهاية أيضا بناء على ما صرّح به في أوّل المبسوط من انّ الجمل بمنزلة التلخيص للنهاية كما مرّ عبارته في الجزء الأوّل ، فراجع . وعبارات الصدوق ووالده والرضوي قابلة للحمل على الاستحباب بعد كون دأبهم في التعبير بلفظ الرواية فيبقى صريح المقنعة والمراسم .