تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
[ 1 ] ( الخامس ) غسل من فرّط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص ، أي تركها عمدا فإنّه يستحبّ أن يغتسل ويقضيها .
شرح
ما في الشرائع حيث نقل الوجوب عن بعض الفقهاء ثمّ قال : وكذلك غسل المولود ، والأظهر الاستحباب ( انتهى ) ، وعليه يحمل ما في الذكرى أيضا فيرجع إلى قولين والقدر المتيقّن ثبوت أصل الرجحان ، وأمّا الوجوب فلا ، ومجرّد نقل المرسلة في الفقيه للفظ الوجوب لا يصحّح استناد الوجوب إليه ، ولا سيّما إذا رواه بقوله : وروي حيث أنّه لا يخفى على المتدرّب في عبارات الفقيه أنّه دالّ على نوع توقّف في الفتوى بمضمونها وإلَّا فكثيرا ما ينسب الحكم إلى الإمام عليه السّلام بطريق القطع مثل قوله : قال الصّادق عليه السّلام ، أو قال الباقر عليه السّلام وأمثال ذلك ، واللَّه العالم . [ 1 ] الخامس : غسل التفريط في صلاة الكسوف وفي جعله من هذا القسم أيضا تأمّل لاحتمال أن يكون الغسل لأجل القضاء الذي يريد أن يأتي به بعد لا لأجل التفريط في الأداء ، ويظهر ثمرته لمن لا يريد القضاء كما احتمله الماتن ( ره ) ونسبه إلى جماعة ، ولعلَّك تسمع ما يؤيّد أحد الوجهين إن شاء اللَّه تعالى . وكيف كان فالبحث فيه من جهات : الأولى : في وجوبه وعدمه . الثانية : هل الوجوب أو الاستحباب نفسي أو لأجل القضاء . الثالثة : في شرائط الوجوب أو الاستحباب . أمّا الأوّل فكلمات الأصحاب مختلفة ، بل اختلف كلام مؤلَّف واحد في موضعين في كتابه كما ستعرف إن شاء اللَّه . بل ظاهرهم الاختلاف في موضوع المسألة أيضا ، فظاهر الفقيه والهداية