[ 1 ] بخلاف ما إذا كان مصلوبا بظلم فإنّه يستحبّ معه مطلقا ، ولو كان في اليومين الأوّلين ، لكن الدليل على الشرط الثاني غير معلوم إلَّا دعوى الانصراف ، وهي محلّ منع .
نعم ، الشرط الأوّل ظاهر الخبر ، وهو من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة ، وظاهره إنّ من مشى إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحمّلها لا يثبت في حقّه الغسل .
شرح
المصلوب بعد موته فلا يصحّ أن يكون مبدء الحكم هو ، بل لا وجه له أصلا لعدم تعارف إبقاء المصلوب ثلاثة أيام بعد موته لا في تلك الأزمنة ولا في هذا الزمان شرعا .
[ 1 ] فهل يشترط كون صلبه بحكم الشارع أو لا ؟ وجهان ، بل قولان ، كما يظهر من الروض أوجههما وأقواهما الأول لكون خطابات الشرع منزّلة على ما حكم هو به لا مطلقا ، فإذا قال مثلا : المصلوب ينزل بعد ثلاثة أيام ويصلَّي عليه ، يحمل على انّه إذا صلب بحكم الشارع وإلَّا يكون تقريرا لفعل غير الشرع وتجويزا لإبقائه على الصلب قبل ثلاثة أيام كما لا يخفى ، وكذا إذا قيل من نظر إلى مصلوب يحمل على من هو محكوم به بحكم الشارع ولا يكون المورد من موارد التمسّك بالإطلاق لأنّ المطلق ينصرف إلى الأفراد التي تكون في نظر هذا المتكلَّم فردا له عنده فإذا قال : أكرم العالم يحمل على الأفراد التي يصدق عند هذا المتكلَّم انّه عالم .
وبعبارة أخرى : إطلاق كلام كلّ متكلَّم يحمل على الأفراد التي هي عنده أفراد لا مطلقا ، ولذا لو قال الطبيب للمريض لا بدّ لك من الاجتناب عن المضارّ يحمل على ما هو مضرّ ببدنه بخلاف ما إذا صدر من نبي أو إمام مثل هذا الكلام ،