تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
فإنّه يحمل على ما هو مضرّ بدينه ، سواء كان نافعا لبدنه أم لا . ومنه يظهر ما في كلام الماتن ( ره ) من منع دعوى الانصراف فإنّه محلّ منع جدا . فتحصّل انّ الحكم مختصّ بمن كان مصلوبا باستحقاق من الشارع ، غاية الأمر النظر إليه محدود بما قبل الثلاثة للوجه الذي ذكرنا . وحيث إنّ أصل الحكم على خلاف القاعدة مثل أصالة العدم وأصالة البراءة وغيرها من الأصول فلا يستحب في ذلك المورد ، سواء كان في أوّل يومه أو بعد ثلاثة . فالقول باستحبابه في غير مصلوب الشرع مطلقا ضعيف جدّا كما إنّ التقييد بما إذا كان مصلوبا بحقّ ممّا لا وجه له لأنّ الشارع إذا حكم بصلبه فلا يكون إلَّا عن حقّ ، فتأمّل ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ في أصل المسألة أقوالا : أحدها : الوجوب ، وهو ظاهر الصّدوق ومحكي أبي الصلاح كما سمعت عبارتيهما . ثانيهما : الاستحباب ، وهو اختيار ابن البراج وابن حمزة وابن زهرة مدّعيا عليه الإجماع والعلَّامة في جملة من كتبه والشهيدين وجملة ممّن تأخّر عنهم . ثالثها : التوقّف ، وهو ظاهر المعتبر حيث انّه بعد نقل عبارة الفقيه قال : ولم يثبت عندي ما ذكره ( ره ) ، بل لعلَّه ظاهر الذكرى أيضا حيث نقل ما في الفقيه ساكتا عنه نفيا وإثباتا . إلَّا أن يقال إنّ توقّف المعتبر من حيث الوجوب لا المشروعية كما يشهد له