تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
ثانيهما : وقوعه خارجا وكلاهما مستفادان من المرسلة . لكن وقع في كلماتهم اشتراطه بآخر وهو كون القصد للنظر إليه بعد ثلاثة أيام كما سمعت من محكي عبارة أبي الصلاح والغنية والوسيلة والشرائع والقواعد وغيرها ، بل الظاهر تقييده بذلك في كلام كلّ من تعرّض للمسألة غير الصدوق . نعم ، لم أجد التعرّض لها في كلمات جملة منهم كالمفيد والشيخ ( ره ) وسلَّار وابن إدريس فما يظهر من الجواهر من نسبة التعرّض إلى المفيد ( ره ) وابن إدريس لم أجد وجهه ، فراجع . وكيف كان فلا وجه لهذا القيد بعد إطلاق النص وكون الحكم على خلاف القاعدة . ومجرّد كون الصلب في الشرع محدودا إلى ثلاثة أيّام فلا يجوز إبقاء المصلوب بعدها كما تقدّم في الصلاة على المصلوب من أنّه ينزل بعد ثلاثة أيام فيصلَّي عليه كما رواه السكوني عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، لا يوجب تقييد حكم الغسل بذلك . نعم ، قد يقال كما في الجواهر بأنّ الصلب شرع لتفضيح المصلوب واعتبار الناس فكان النظر إليه في المدّة المضروبة لصلبه وهي ثلاثة أيّام بالنص والإجماع جائزا ، بل مطلوبا للشارع فلا يترتّب عليه عقوبة ، وقد صرّح في النص بكونه عقوبة على النظر فوجب تخصيصه بالنظر الممنوع وهو ما كان بعد الثلاث ( انتهى ) . أقول : ويؤيّده إنّ هذا الغسل كغسل قتل الوزغ وما يأتي من غسل قضاء