تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
فقبله إلَّا غسل التوبة والمصلوب ( انتهى ) . وقال في الجواهر : ثمّ أنّه يشترط في ثبوت الغسل تحقّق النظر كما دلّ عليه الخبر ، وعن جماعة التصريح ، ولعلَّه مراد الباقين لغلبة تحقّقه في السعي إليه كما أنّه يشترط فيه أيضا السعي للنظر وإن ترك في الخبر وذكر في كلام الأكثر لكن ظاهر لفظ القصد فيه وفي معقد إجماع الغنية ذلك ، فلو خلا النظر عن السعي أو السعي عن النظر لم يثبت الغسل كما أنّه يعتبر بحسب الظاهر القصد إلى النظر ، فلو وقع منه بغير قصد لم يثبت الغسل لظاهر النص والفتوى خصوصا عبارة المصنّف ( انتهى ) . وحاصل ما يستفاد من هذه العبارة أنّه يشترط أمور ثلاثة : أحدها : تحقّق النظر . ثانيها : السعي للنظر لا لغيره من المقاصد . ثالثها : القصد إلى النظر فتكون العبارة المفهمة لهذه الشروط الثلاثة هكذا : من سعى إلى مصلوب بقصد النظر إليه حين السعي فنظر أي تحقّق منه النظر فعليه الغسل . ويترتّب عليه مسائل لا يثبت عليه فيها غسل : أحدها : إنّه لو كان في منزل يكون المصلوب قريبا بحيث لا يحتاج إلى السعي ، بل يراه في منزله على الخشبة التي صلب عليها . ثانيها : لو سعى إليه لا بقصد النظر ، بل لعمل آخر فنظر اتّفاقا . ثالثها : لو سعى مع القصد لكن لم ينظر إليه . رابعها : لو سعى إليه مع القصد لكن لم ينظر إليه اختيارا ، بل وقع نظره إليه
مدارك العروة — صفحة 362 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي