تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
[ 1 ] ( الرابع ) الغسل لرؤية المصلوب ، وذكروا انّ استحبابه مشروط بأمرين : أحدهما : أن يمشي لينظر إليه متعمّدا ، فلو اتّفق نظره أو كان مجبورا لا يستحبّ . الثاني : أن يكون بعد ثلاثة أيام إذا كان مصلوبا بحقّ لا قبلها .
شرح
الماتن ( ره ) وهو كما ترى ، واللَّه العالم . [ 1 ] الرابع : غسل رؤية المصلوب وجعله من القسم الثاني - أعني ما يستحب بعد وقوع الفعل مبني على إرادة جعل الجزاء في القضية الشرطية الواقعة في المرسلة الآتية جزاء لقوله عليه السّلام : ( فنظر ) لا لقوله عليه السّلام : ( من قصد إلى مصلوب ) . فإن الأصل في هذا الحكم عند من أثبته ما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا في الفقيه ، قال : وروي انّ من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 3 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 958 .( انتهى ) . فإن كان قوله عليه السّلام : ( وجب ) جزاء لقوله : ( فنظر ) أوله ، ولقوله : ( قصد ) يكون من القسم الثاني كما ذكره الماتن ( ره ) ، وإن كان جزاء الخصوص قوله : ( من قصد ) يكون من القسم الأوّل . لكن لا يكون ظاهرا في الأوّل بحيث يكون الثاني خلاف الظاهر لاحتمال أن يكون الفاء في قوله عليه السّلام : ( فنظر ) فاء النتيجة لا تتمّة للشرط فيكون المعنى انّ من قصد إلى مصلوب للنظر إليه وجب عليه الغسل فيكون الغسل قبل العمل ، ولعلَّه الظاهر من كلمات من تعرّض للمسألة . ففي الوسيلة عند ذكر الأغسال المختلف فيها ، قال : وغسل من سعى إلى