[ 1 ] ووقته من حين الولادة حينا عرفيّا فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضرّ ، وقد يقال إلى سبعة أيّام ، وربّما قيل ببقائه إلى آخر العمر ، والأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفي الإتيان به برجاء المطلوبيّة .
شرح
وذلك لظهوره ولو بقرينة قوله : ( فإن الشيطان يشمّ الغمر ) في أنّ المراد هو التنظيف مع إنّ الخبر متضمّن لما لا نفهم المراد منه وهو قوله عليه السّلام :
( ويتأذّى به الكاتبان ) فانّ ما هو المعروف المطابق للاعتبار أن الكاتبين إنّما وكلَّا على المكلَّفين دون الصبيان فالأولى إرجاعه إلى أهله وهم أهل البيت عليه السّلام الذين هم أدرى بما في البيت ، اللَّهمّ إلَّا أن يراد بهما كاتبا أمّه أو مرضعته أو يراد الكاتب مجازا ولو باعتبار ما يؤوّل نظير إنّي أعصر خمرا ، فتأمّل .
[ 1 ] ثانيهما : في وقته ، ولم أر من تعرّض له مستقلا ، بل أطلق جماعة منهم كأكثر القدماء وقيّده بعض الأصحاب بقوله : عند الولادة ، كالذكرى وبعضهم بقوله : حينها ، كالدروس والروض والحدائق وغيرها ، وهو الظاهر من الإطلاق أيضا ، وهو المتعارف المعمول عليه بين الناس حيث أنّهم يغسلون بعد ولادته يومها ولا يؤخّرونه إلَّا لعذر من حرّ أو برد أو نحوهما .
نعم ، لا يبعد امتداده إلى يوم استحباب ختانه وهو اليوم السابع .
وفي الجواهر : فهل وقت هذا الغسل ما دام يتحقّق معه صدق غسل المولود كاليوم واليومين ونحوهما ممّا يسمّى به مولودا عرفا ولو إلى السابع كما لعلَّه يشعر إطلاق النص ولم نستبعده ، أو من حين الولادة كما هو ظاهر المحكي عن عبارات الأصحاب ، وجهان ، أحوطهما الثاني إن لم يكن أقواهما لأنّه المعهود المتعارف فينصرف الإطلاق إليه ، فتأمّل ( انتهى ) .
ولعلّ الإطلاق هو دليل من حكم ببقائه إلى آخر العمر كما حكاه