تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
كي يكون مشاهدتها سببا لتذكَّر صاحبها حتّى يكون ترغيبا لتحصيل الأمثال إن أمكن أو متابعة أفكارهم وآثارهم إن لم يمكن . فكما أنّ المراجعة في حال حياة أمثال هذه الأشخاص مطلوبة لدرك الفضائل وتحصيل الأماثل كذلك بعد وفاتهم لئلَّا يتارك الفضائل والفواضل فحفظ آثار كبراء النّاس التي يكون حفظ قبورهم من الطرق إلى حفظها أمر ارتكازيّ عقلائي عرفيّ لا يحتاج إلى دليل بل منعه محتاج إليه . ولذا ترى انّ القائلين بكون ذلك بدعة كبعض الوهابيّة يتشبّثون لإثبات ذلك ببعض الأخبار الآحاد ، مثل انّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى أن يبنى على القبور ( 1 )( 1 ) راجع سنن أبي داود : ج 3 ، باب في البناء على القبر ص 216 ، صحيح البخاري ، باب ما يكره من اتّخاذ المساجد على القبور ج 1 ، ص 202 من كتاب الجنائز ، وباب بناء المساجد ص 203 منها ، وباب ما جاء في قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ص 212 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تجعلوا قبري عيدا » ( 2 )( 2 ) راجع سنن أبي داود : ج 3 ، باب في البناء على القبر ص 216 ، صحيح البخاري ، باب ما يكره من اتّخاذ المساجد على القبور ج 1 ، ص 202 من كتاب الجنائز ، وباب بناء المساجد ص 203 منها ، وباب ما جاء في قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ص 212 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « قاتل اللَّه اليهود اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » ( 3 )( 3 ) راجع سنن أبي داود : ج 3 ، باب في البناء على القبر ص 216 ، صحيح البخاري ، باب ما يكره من اتّخاذ المساجد على القبور ج 1 ، ص 202 من كتاب الجنائز ، وباب بناء المساجد ص 203 منها ، وباب ما جاء في قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ص 212 .. بناء على أنّ جعلها مساجد مستلزم لتجديدها عرفا ونحو ذلك من الأخبار وإلَّا فلا دليل لهم غير أمثال هذه الأخبار الآحاد التي مضافا إلى عدم حجّيتها في نفسها لا ينافي ما ذكرنا . وناهيك ما ذكره في الذكرى بعد نقل أمثال هذه الأخبار الدالة على النهي عن بناء المساجد عند القبور والصلاة عند قبر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ولا ريب إنّ الإمامية مطبقة على مخالفة قضيّتين من هذه إحداهما البناء ، والأخرى