[ 1 ] إلَّا قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء والعلماء .
شرح
الأنبياء والأئمّة الأوصياء عليهم صلوات اللَّه ، بل العلماء كما يأتي تفصيله .
وقد صرّح بذلك الشهيد الثاني في الروض فإنّه عند قول العلَّامة في تعداد المكروهات وتجديد القبور ، قال : بعد اندراسها على وجه الأرض سواء اندرست عظامها أم لا إلَّا أن يكون في أرض مسبّلة وتندرس عظامها فيحرم تجديدها حينئذ وتصويرها بصورة المقابر لأنّ ذلك يمنع من هجوم غيرها مع زوال حقّها ، وقد روى عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه ) .
وهو ظاهر الجواهر أيضا فإنّه بعد بيان انّ التجديد يصدق بارتفاعه عن الأرض مثلا والعلامة والتطيين بطينه ونحو ذلك ممّا يفيد الناظر إليه أنّه قبر جديد ، قال :
ومرجعه الحقيقي العرف أيضا فلا ينبغي إطلاق الكراهة إذ التجديد بهذا المعنى قد يكون محرّما وهو ما إذا كان في الأرض المسبّلة وقد اندرس الميّت وكان ذلك المكان محتاجا لسقوط حقّه منه وتعلَّق حقّ غيره به ، فاللَّازم تقييد الكراهة بما يحترز عن هذا وشبهه ( انتهى ) . هذا كلَّه في قبور متعارف النّاس .
[ 1 ] وأمّا تجديد قبور من لهم نوع اختصاص بين النّاس فلا يشمله الأدلة .
فإنّ حفظ قبور أمثال هذه الأفراد مع قطع النظر عن الأدلة الشرعية والسيرة المستمرة والإجماع القطعي المدّعى في كلمات جلّ الأعاظم بل ضرورة المذهب كما في مصباح الفقيه أمر عقلائي دائر بين عقلاء النّاس بالنسبة إلى كبرائهم ولا يختص ذلك بمذهب الإسلام فإنّ سائر الملل والمذاهب مشتركة معهم في هذا المعنى ، أعني حفظ قبور من له نوع مزيّة واختصاص بين النّاس