تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
[ 1 ] ( السابع ) تجديد القبر بعد اندراسه .
شرح
[ 1 ] فيكون التجصيص والتطيين مصداقا للتجديد الذي هو الأمر السابع الذي ذكر الماتن انّه مكروه أيضا فيرجع ذلك كلَّه إلى أمر واحد وهو أنّه يكره إحياء آثار القبر بعد اندراسه امّا بتطيينه أو تجصيصه أو تجديده فلا يكون التجديد حينئذ عنوانا مستقلَّا في مقابل التجصيص ونحوه حينئذ . ولذا حكى الصدوق ( ره ) ، عن شيخه ابن الوليد أنّ محمّد بن الصفّار حكم بحرمة التجديد وتطيين جميعه بعد مرور الأيام تمسّكا بما يأتي في مسألة حرمة النبش في رواية الأصبغ عن عليّ عليه السلام من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 43 ، حديث 1 من أبواب الدفن ، ج 2 ، ص 868 .. وكيف كان فالقدر المتيقّن من أخبار التجصيص والتطيين ورواية الأصبغ الناهية عن التجديد بناء على قرائتها بالجيم كراهة التجديد لو لم نقل بحرمته وإلَّا فلو صحّ سند حديث الأصبغ ولم يختلفوا في قرائته كان مقتضى ظاهره هو الحرمة لكن يوقفنا عن الحكم بها اختلافهم في لفظه كما يأتي في مسألة حرمة النبش . هذا مضافا إلى عدم وجدان القائل بالحرمة غير ما نقله في الفقيه عن ابن الوليد عن الصفار فالأقوى هو الكراهة إذا كان ملكا للورثة أو للميّت وقد جعله لنفسه في حياته أو أوصى به من الثلث وإلَّا فتعطيل الأرض بعد فرض اندراس الميّت وصيرورته رميما في الأرض المسبّلة ولا سيّما في البلاد المتبرّك بها لدفن الموتى مشكل جدّا إلَّا إذا ترتّب على الإبقاء مصلحة نوعية دينية كحفظ آثار