تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وأمّا إذا صار الجزع سببا لتذكَّر ما فعل بهم من المصائب ، والمفروض انّ تجديد قبورهم معين على ذلك ولازم ذلك زيادة التوجّه إلى اللَّه تعالى باللعن على من ظلمهم فلا مورد لتلك الأدلة أصلا كما لا يخفى ، واللَّه العالم . ومنه يظهر عدم الكراهة بالنسبة إلى ما نبّه عليه في الحدائق تبعا للمدارك من تجديد قبور العلماء والصلحاء الذين أجلاهم وأعرفهم ولد الأئمّة عليهم السلام الذين قد ورد الترغيب في زيارتهم كأبي الفضل العبّاس ابن أمير المؤمنين عليهما السلام وعلي الشهيد بالطفّ وفاطمة بنت موسى بن جعفر عليها السلام المدفونة بقم وعبد العظيم الحسني المدفون بالري وغيرهم ممن هو معروف نسبا . ويؤيّده ما تقدّم من فعل الكاظم عليه السلام بابنته التي ماتت بفيد حيث أمر بتجصيص قبرها ، فتأمّل . فإنّ ما ورد في ثواب زيارة فاطمة عليه السلام بقم وزيارة عبد العظيم عليه السلام بالريّ وأمثالهما يشمل بإطلاقه كلّ زمان ولازمه رجحان إبقاء آثارهم وقبورهم لذلك . وكذا غير ولد الأئمة من الصلحاء كحرّ بن يزيد الرياحي وحبيب بن مظاهر ، بل وسائر الشهداء بكربلاء بل وشهداء أحد وبدر . كما يؤيّد ذلك شدّة توجّه فاطمة بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالنسبة إلى شهداء أحد كما تقدّم في زيارة القبور من أنّها تأتي كلّ يوم سبت أو كلّ غداة سبت قبور الشهداء وتزورهم ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 55 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 879 ..