تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
[ 1 ] والقدر المتيقّن من الكراهة إنّما هو بالنسبة إلى باطن القبر لا ظاهره وإن قيل بالإطلاق .
شرح
بقرينة أخبار الجواز جمعا ، ذكره المحقّق في المعتبر . ولكن لا يخفى أنّ ما دلّ على الجواز مثل ما روي عن الكاظم عليه السلام ظاهر في الابتداء أيضا كسائر الأخبار المجوّزة وليس فيه قرينة على ذلك ففي المقام الجمع بالمعنى الثاني أوفق بالقواعد لوجود ما يصلح لتعيين المراد وهو قوله عليه السلام في رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 869 .. فانّ قوله عليه السلام : ( لا يصلح ) ظاهر في استحباب ترك هذا العمل وبقرينة النهي عن التطيين يكون ظاهرا فيه من غير توقّف على الحمل . وأمّا الحمل الأوّل الذي نقله صاحب الحدائق عن بعض المتأخّرين من المحقّقين فليس في الروايات منه عين ولا أثر . [ 1 ] ومنه يظهر ما في قول الماتن ( ره ) : ( والقدر المتيقّن من الكراهة إنّما هو بالنسبة إلى باطن القبر لا ظاهره وإن قيل بالإطلاق ) ( انتهى ) لما عرفت انّ هذا الاحتمال أبداه بعض المتأخرين كما اعترف به في الحدائق وإلَّا فالنص والفتوى متطابقان في الإطلاق مع انّ ما اختاره الماتن ( ره ) مخالف ظاهرا مع ما ذكره في الرابع عشر من آداب الدفن بقوله ( ره ) : ( وإن أحكمت اللَّبن بالطين كان أحسن ) ( انتهى ) كما لا يخفى فإنّ احكامه بالطين لا يتحقّق إلَّا بالتطيين ، فالقول بكراهة تطيين باطن القبر مع القول بأحكامه بالطين ممّا لا يجتمعان .
مدارك العروة — صفحة 32 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي