تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
[ 1 ] القسم الثاني : ما يكون مستحبّا لأجل الفعل الذي فعله . [ 2 ] وهي أيضا أغسال : ( أحدها ) غسل التوبة على ما ذكره بعضهم من انّه من جهة المعاصي التي ارتكبها أو بناء على انّه بعد الندم الذي هو حقيقة التوبة ، لكن الظاهر انّه من القسم الأوّل كما ذكر هناك ، وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن كلمات العلماء ، ويمكن أن يقال انّه ذو جهتين فمن حيث انّه بعد المعاصي وبعدم الندم يكون من القسم الثاني ومن حيث انّ تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأوّل وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف وقول الإمام عليه السلام له في آخر الخبر : قم فاغتسل فصلّ ما بدا لك يمكن توجيهه بكلّ من الوجهين ، والأظهر انّه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها .
شرح
يمكن أن يستند إليه مع ردّه في المسألة التاسعة عشر من الأغسال الزمانية ، فراجع . هذا كلَّه في القسم الذي قبل الفعل ، وقد عرفت الإشكال في الرابع والخامس والسادس وإن كونها بعده أظهر من حيث الدليل وأقرب من حيث الاعتبار . [ 1 ] وأمّا القسم الثاني ، أعني من يستحبّ للفعل اللَّاحق ، فقد أنهاها الماتن ( ره ) إلى ثمانية مع الاستشكال في بعضها في كونه من هذا القسم . [ 2 ] الأوّل : غسل التوبة ، وكونه منه من جهة أحد الأمرين اللَّذين أشار إليهما في المتن : أحدهما : كونه لأجل المعاصي التي فعلها . ثانيهما : كونه لأجل حصول الندم الذي هو مقدّم على الاغتسال وكلاهما