[ 1 ] ( الثاني ) الغسل لقتل الوزغ .
شرح
للتضرّع والابتهال مقدّمة لقبولها وإلَّا فالتوبة أمر روحي تحصل بمجرّد حصول الندامة كما يشعر به قول السّجاد عليه السّلام : اللَّهمّ إن كان الندم من الذنب توبة فإنّي وعزّتك من النادمين ( 1 )( 1 ) ممّا الحق بالصحيفة السجاديّة من المناجاة الخمسة في المناجاة الأولى ..
وهذا الاحتمال وإن كان في بدو النظر قريبا إلَّا أنّه لا يناسب باقي فقرات الرواية حيث قال عليه السّلام : ( وسله التوبة من كلّ ما يكره فإنّه لا يكره إلَّا كلّ قبيح والقبيح دعه لأهله ) فإنّ السؤال عن قبول التوبة من كلّ ما يكره لا معنى له ، بل لا بدّ من حملها على ما هو الظاهر منها وهو سؤال توفيق ترك القبيح من محضره تعالى .
فتحصّل أنّ غسل التوبة من المعاصي إنّما هو قبل التوبة لأجلها .
نعم ، لا يصحّ هذا بالنسبة إلى التوبة من الكفر لعدم صحّته منه قبل الإسلام وإن كان ظاهر قصة أسيد بن خضير المتقدمة كونه أيضا قبله حيث قال مصعب :
( نغتسل ونلبس ثوبين طاهرين ونشهد الشهادتين ) حيث ذكر الشهادتين بعد الاغتسال ، وكذلك قوله عليه السلام في رواية معروف بن خربوذ المكَّي : ( لا واللَّه حتّى تخرج إلى بيتك وتغتسل وتتوب منه إلى اللَّه تعالى ) حيث ذكر الاغتسال قبل التوبة .
فالحقّ هو التفصيل بين التوبة من المعاصي فقبلها وبينها من الكفر مطلقا فبعدها ، واللَّه العالم .
[ 1 ] الثاني : عشر قتل الوزغ - بالتحريك - جمعه أوزاغ ، وفسّره أهل اللغة