شرح
عليّ بن عبد العزيز ، عن القاسم بن عبيد ، رفعه عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه نهى عن تقصيص القبور ، قال : وهو التجصيص ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 5 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 870 ..
وقد أفتى بذلك في النهاية والمبسوط والفقيه والوسيلة والمعتبر والتذكرة والذكرى والمنتهى وغيرها من الكتب ، ولا إشكال فيه في الجملة .
نعم ، قد وقع الكلام في المراد من التجصيص وقد ذكر في الحدائق ما لفظه واحتمل بعض مشايخنا من متأخري المتأخّرين حمل تلك الأخبار على تجصيص بطن القبر ، وهذه على ظاهره ( انتهى ) .
يعنى انّ الأخبار المانعة تحمل على النهي عن تجصيص بطن القبر وما دلّ على الجواز مثل ما تقدّم في الحادي والعشرين من آداب الدفن من أنّ الكاظم عليه السلام أمر بعض مواليه بتجصيص قبر ابنة له ماتت بفيد وهو قاصد إلى المدينة - الخبر ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 37 ، حديث 2 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 864 .يحمل على تجصيص ظاهر القبر فلا منافاة .
وهنا وجهان آخران للجمع بين الأخبار :
أحدهما : حمل أخبار الجواز على الابتداء واخبار المنع على إعادة القبر .
ويؤيّده قوله عليه السلام : ( من جدّد قبرا ) أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام كما يأتي الحديث في الأمر اللَّاحق إن شاء اللَّه مع اختلاف فيه ذكره الشيخ ( ره ) في المبسوط والنهاية حيث قال : ولا بأس بتطيينها ابتداء ( انتهى ) .
ثانيهما : إبقاء أخبار الجواز بحالها وحمل أخبار المنع عليه مع الكراهة