تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
بالشهادتين . نعم ، وقع الخلاف بين علماء الإسلام في وجوبه وعدمه . قال في الخلاف : الكافر إذا أسلم لم يجب عليه الغسل بل يستحبّ له ذلك ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك وأحمد : عليه الغسل . دليلنا : إنّ الأصل براءة الذمّة وإيجاب الغسل على من أسلم يحتاج إلى شرع ، وأيضا فقد علمنا أنّ جماعة أسلموا على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم ينقل انّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمرهم بالغسل ، وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال : أمره بذلك لأنّه مستحب ( انتهى ) . وقال أيضا : الكافر إذا تطهّر أو اغتسل من جنابة ثمّ أسلم لم يعتدّ بهما ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة أنّه يعتدّ بهما . دليلنا : ما بيّناه من أنّ هاتين الطهارتين تحتاجان إلى نيّة القربة والكافر لا يصحّ منه نيّة القربة في حال كفره لأنّه غير عارف باللَّه فوجب أن لا يجزيه ( انتهى ) . ونحو هاتين المسألتين في المعتبر إلَّا أنّه نسب الخلاف في الأولى إلى مالك فقط والوفاق إلى أكثر الجمهور ، وكذا في المنتهى إلَّا أنّه نسب الموافقة لنا إلى أبي بكر القاضي والشافعي والخلاف إلى أحمد ومالك وأبي ثور ثمّ استدلّ على الرجحان بفحوى ما ورد من استحبابه من توبة الفاسق بدلالة مفهوم ( 1 )( 1 ) لا يخفى انّه ليس المراد هو المفهوم الاصطلاحي بل المراد استفادة ذلك من عموم التعليل الوارد في الحديث .الحديث من حيث تعليله عليه السّلام في حديث توبة الفاسق وبأنّ
مدارك العروة — صفحة 338 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي