تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
سريّته من سراري المسجد فمرّ به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( إلى أن قال ) قال صلَّى اللَّه عليه وآله : أطلقوا ثمامة فأطلقوه فمرّ واغتسل وجاء وأسلم وكتب إلى قومه فجاؤوا مسلمين ( 1 )( 1 ) المستدرك : ج 2 ، باب 12 ، ص 514 ، حديث 498 والبحار ج 81 ، باب 1 ، حديث 17 ، ص 14 .. ومن كتاب أعلام الورى وقصص الأنبياء للطبري والقطب الراوندي في قصّة دخول أسيد بن خضير من الأوس على مصعب بن عمير رسول النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى المدينة وميله إلى الإسلام ، قال : فقال : كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر ؟ قال : نغتسل وتلبس ثوبين طاهرين ونشهد الشهادتين ونصلَّي الركعتين فرمى بنفسه مع ثيابه في البئر ثمّ خرج وعصر ثوبه . بل المستفاد من بعض الأخبار استحبابه ولو بمجرّد فساد العقيدة ولو لم يصل إلى حدّ الكفر ولم يكن فسقا جوارحيّا . ففي المستدرك والبحار نقلا من كتاب سلام بن أبي عمرة ، عن معروف بن خربوذ المكي عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخلت عليه فأنشأت الحديث فذكرت باب القدر فقال : لا أراك إلَّا هناك أخرج عني ، قال : قلت : جعلت فداك ! إنّي أتوب منه ، فقال : لا ، واللَّه حتّى تخرج إلى بيتك وتغتسل وتتوب منه إلى اللَّه كما يتوب النصراني من النصرانية ، قال : ففعلت . فلو كانت بلغت هذه الأخبار إلى حدّ الحجّية لكان القول بالوجوب قويّا لكن الإجماع من الإمامية ، بل أكثر الجمهور على عدم الوجوب . اللَّهمّ إلَّا أن يكون قد حصل له أحد أسباب الجنابة ، بل وغيرها كالأغسال الثلاثة للمرأة وكغسل المسّ وغير ذلك من الأسباب الوضعية فإن هذه الأسباب