تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر قيس بن عصام لمّا أسلم بالاغتسال بماء وسدر ثمّ استدلّ على عدم الوجوب بما يرجع إلى ما ذكره في الخلاف والمعتبر مع تفصيل زائد . واستشكل في الحدائق بعد نقل ما في المنتهى بأنّ الأوّلين لا يخرجان من القياس والثالث موقوف على ثبوت الرواية ( انتهى ) . وفيه أن التمسّك بالفحوى وعموم التعليل المنصوص ليس من القياس المنهيّ عنه ، بل الأوّل يرجع إلى تنقيح المناط القطعي والثاني إلى الدلالة المنطوقيّة فلا قياس ويكفي الرواية للتأييد بعد استفادة الحكم من التعليل . ويؤيّده أيضا ما رواه في الجعفريات بإسناده ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : بينما رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذات يوم على جبل من جبال تهامة والمسلمون حوله إذ أقبل شيخ وبيده عصا فنظر إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : مشية الجنّ ونغمهم وعجبهم فأتى فسلَّم فردّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال له : من أنت ؟ فقال : هامة بن الهيم ابن لا قيس بن إبليس ( إلى أن قال ) قال هامة ، فقلت : يا نوح إنّني ممّن شرك في دم العبد الصالح الشهيد السعيد هابيل بن آدم هل تدري عند ربّك من توبة ؟ قال : نعم ، يا هام همّ بخير وافعله قبل الحسرة والندامة ( إلى أن قال ) فقم الساعة واغتسل وخرّ للَّه ساجدا ففعلت ما أمرني إذ نادى مناد من السماء ارفع رأسك قبلت توبتك فخررت للَّه ساجدا حولا . بل يستفاد من بعض الأخبار أنّ اغتسال الكافر إذا أسلم كان متعارفا في صدر الإسلام ، فروى في المستدرك من كتاب عوالي اللآلي لابن أبي جمهور الأحسائي انّه قال وفي الأحاديث انّه صلَّى اللَّه عليه وآله أرسل قبل نجد سرية فأسروا واحدا اسمه ثمامة بن أبال الحنفي سيّد ثمامة فأتوا به وشدّة إلى سائر
مدارك العروة — صفحة 339 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي