[ 1 ] ( السادس عشر ) للتظلَّم والاشتكاء إلى اللَّه من ظلم ظالم ، ففي الحديث عن الصّادق عليه السلام ما مضمونه : إذا ظلمك أحد فلا تدع عليه فإن المظلوم قد يصير
شرح
بمنزلة أسباب حصول النجاسة الخبثية لا فرق فيها بين المسلم والكافر ولذا لو تلوّث يد الكافر بالبول ثمّ أسلم يجب عليه غسلها كما مرّ تفصيله في المطهّرات ولا يشمله عموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : ( إن الإسلام ( 1 )( 1 ) خرّجه الثقة الشيخ قوام القمّي الوشنوي الإمامي دام ظلَّه في مصباح المسند من مسند أحمد بن حنبل ج 4 ، ص 205 ، مسندا عن أبي شماسة وفي ص 199 ، وفيه : إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله وإن الهجرة تجبّ ما كان قبلها . ونقله أيضا عن أسد الغابة : ج 5 ، ص 54 وقد أوردنا متن الحديث مع صدره في ذيل ج 4 ، ص 752 من إيضاح الفوائد في حلّ إشكالات القواعد ، طبع قم مطبعة علميّة .يجبّ ما قبله ) لعدم شموله إلَّا المؤاخذة السابقة ، اللَّهمّ إلَّا ما خرج بالدليل ، قال في الذكرى : لا فرق في استحباب الغسل للتوبة بين الفسق والكفر وإن كان عن ردّة .
وأمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قيس بن عاصم وثمامة بن أثال بعد إسلامهما بالغسل محمول على الندب أو أنه وجد منهما سبب الغسل بناء على الغالب والإسلام لا يسقطه إذ هو حدث له رافع معلوم ( انتهى ) .
ومنه يظهر انّ وجوب الغسل عليه حينئذ ليس متفرّعا على كون الكفار مخاطبين بالفروع كالأصول بل هو حكم وضعي يترتّب على حصول سببه لأيّ شخص كان .
غاية الأمر صحّته تتوقّف على ما لا يمكن شرعا من الكافر وهو نيّة القربة ، فما يظهر من الحدائق من ابتناء المسألة على ذلك في غير محلَّه ، واللَّه العالم .
[ 1 ] السادس عشر : للتظلَّم إلى اللَّه من ظلم ظالم ، ففي مكارم الأخلاق للحسن