شرح
ثانيا وعدّه في الجمل والعقود من الأغسال المسنونة .
نعم ، الذي يبعّد الحكم بالاستحباب عدم ورود رواية واحدة مصرّحة بالاستحباب أو بكونه من السنّة إلَّا ما يأتي فيما كتبه الرّضا عليه السّلام إلى المأمون في حديث محض الإسلام .
لكن الذي يسهّل الخطب ذهاب الأكثر إلى الاستحباب ، بل الظاهر استقرار الحكم في الأزمنة المتأخّرة بعد الشيخين إلى زمن الحدائق فاختار الوجوب تمسّكا بظاهر الأخبار بناء على أصله من عدم كون مخالفة الأصحاب قرينة على الاستحباب .
ومن العجب انّ العلامة مع نقله في المختلف ما عرفت ، قال في المنتهى :
ولا نعرف خلافا في استحباب هذا الغسل ، قال ابن منذر : أجمع أهل العلم على انّ الإحرام جائز بغير اغتسال وأنّه غير واجب لأنّه غسل الأمر مستقلّ فلا يكون واجبا ( انتهى ) .
ولعلَّه أراد نفي الخلاف بين العامّة كما يؤيّده نقل قول ابن المنذر دليلا على ما ادّعاه ، فافهم .
وكيف كان فالأخبار في أصل المسألة وفي بعض فروعها أكثر من أن تحصى نذكر بعضها تيمّنا .
ففي رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المرويّة في الكافي وابن سنان المرويّة في التّهذيب الواردتين في تعداد الأغسال قوله عليه السّلام :
( وحين تحرم ) .
وفي رواية سماعة المروية في التّهذيب والفقيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :