تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
السؤال انّه لو نام في اللَّيل بعد أن اغتسل قبل النوم هل يبطل غسله ذلك فالمناسب أن يجيبه بما يناسب السؤال لا تنظيره بالغسل يوم الجمعة وإنّ وقته بعد طلوع الفجر . وحمله كما في الحدائق على انّه متى اغتسل في أوّل اللَّيل فإنّه مجز في أداء سنّة الغسل في هذه الليلة وإن نام أو أحدث بعد ذلك كما إن غسل يوم الجمعة مجز إذا وقع بعد الفجر وإن نام كذلك متوقّف على معلوميّة حكم المشبّه به عند المخاطب بحيث كان لا يحتاج إلى السؤال وهو أوّل الكلام ، وامّا بناء على الاحتمال المذكور فيستقيم المعنى فإنّه يكون حاصل المعنى انّه سأل عن حكم ما إذا نام عن الغسل ولم يغتسل فأجاب بأنّه كغسل يوم الجمعة ، فكما انّه إذا لم يغتسل فيه يقتضيه يوم السبت بعد طلوع الفجر كذلك الأغسال الثلاثة يقضيها بعد طلوع الفجر منها فيكون قوله عليه السلام : ( إذا اغتسلت بعد الفجر . . إلخ ) بيانا للحكم الواقعي المورد السؤال لا تمثيلا له بشيء آخر . وممّا ذكرنا من التأييد يظهر وجه ما ذكرناه من إمكان أن يكون نظر الشهيد ( ره ) في الاستدلال إلى المماثلة المذكورة لا إلى قوله : ( إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك ) وذلك لوضوح عدم دلالته على الثاني على ثبوت القضاء للأيام الثلاثة يعرفه كلّ من نظر فيه ابتداء فضلا عن أن يمعنه فكيف يستدلّ مثل الشهيد ( ره ) في الدروس وموضعين من الذكرى على ذلك ، بل يتعدّى من مورده إلى مطلق الأغسال الزمانية كما هو ظاهر عبارته الثانية المتقدّمة من الذكرى . وحينئذ يكون قوله عليه السلام : ( إذا اغتسلت . . إلخ ) بعد قوله عليه السلام : ( هو مثل غسل يوم الجمعة ) بيانا لأحد مصاديق المماثلة والعبرة بعموم التشبيه لا