تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
وحينئذ فمن الممكن وجود أخبار لم تصل إلينا دالَّة على الحكم المذكور . هذا غاية ما يمكن توجيه هذا القول المنقول عن ابن الجنيد ( ره ) . لكن يوهن ما ذكرنا إنّ القائل بهذا العموم لمّا كان هو ابن الجنيد فقط وهو على ما قيل كما حكي عن العلَّامة الطباطبائي بحر العلوم كان قائلا بالقياس فمن الممكن انّ فتواه ذلك نشأ من قياس سائر الأيّام الشريفة على ما وصل إليه من الأخبار . ولذا اختلف الأصحاب على ما حكاه بحر العلوم في كتبه فمنهم من أسقطها ، ومنهم من اعتبرها . وقال النجاشي بعد ذكر انّه وجه في أصحابنا ثقة جليل القدر صنّف فأكثر ثمّ ذكر مصنّفاته زائدا على مئة كتب مضافا إلى المسائل الكثيرة ، قال : وسمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه انّه كان يقول بالقياس ( انتهى ) . وإن كان يستفاد من أسامي مؤلَّفاته ومصنّفاته خلاف ذلك ، فراجع رجال النجاشي ( 1 )( 1 ) فان من كتبه كتاب كشف التمويه والإلباس على أغمار الشيعة في أمر القياس . ومنها كتاب إظهار ما سرّه أهل العناد من الرواية عن أئمّة العترة في أمر الاجتهاد - رجال النجاشي : ص 275 طبع بمبئي .. هذا مع أنّه لو كان الحكم المذكور ثابتا لكان اللَّازم أن يصل إلينا إلى زماننا لكثرة ما وصل إلى أصحابنا عصرا بعد عصر بإتعاب نفوسهم الشريفة في تحصيلها من كتبهم الحديثيّة والفقهيّة وغيرها في الأعصار المختلفة تدريجا ومجرّد إمكان صدور الخبر على العموم لا يوجب الحكم واستكشاف النصّ
مدارك العروة — صفحة 301 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي