مسألة 19 - لا قضاء للأغسال الزمانيّة إذا جاوز وقتها كما لا تتقدّم على زمانها مع خوف عدم التمكَّن منها في وقتها إلَّا غسل الجمعة كما مرّ لكن عن المفيد استحباب قضاء غسل يوم عرفة في الأضحى ، وعن الشهيد استحباب قضائها أجمع ، وكذا تقديمها مع خوف عدم التمكَّن منها في وقتها ووجه الأمرين غير واضح لكن لا بأس بهما لا بقصد الورود .
شرح
بفتوى مثل ابن الجنيد المنسوب إليه العمل بالقياس مشكل ، بل ممنوع ، وإن كان يظهر من المعتبر والنهاية والذكرى والروض موافقته في الجملة كما علَّلوا غسل نصف رجب ويوم المبعث بأنّه لشرف الوقتين .
مع انّ هذا الحكم مخالف لما هو المسطور في كتبهم المشهور في أبحاثهم من تعداد الأغسال المندوبة في مقابل الواجبة فإنّ المناسب حينئذ أن يذكروا جملة واحدة دالَّة على استحبابه في كلّ يوم أو ليلة شريفة ، وخبر العلل المذكور وإن كان مشعرا أو دالَّا على العموم ولو ببعض الوجوه المذكورة إلَّا أنّه ضعيف السند وعدم الجابر في غير مورده .
نعم ، لا بأس به رجاء كما اختاره الماتن ( ره ) ، واللَّه العالم .
( مسألة 19 ) قد عرفت في المسألة الثانية انّ لازم استحباب فعل في زمان عدم مشروعيّته في غير ذلك الزمان لا مقدّما ولا مؤخّرا إلَّا ما ثبت بالدليل ، وقد عرفت ثبوته في غسل الجمعة تقديما وتأخيرا في الجملة ، وامّا في غيره فقد ذكر في الذكرى والدروس ثبوته مضافا إلى غسل الجمعة في الأغسال الزمانية مطلقا أو في خصوص ليالي الافراد الثلاث من شهر رمضان .
قال في موضع من الذكرى : روى بكير بن أعين عنه عليه السلام قضاء غسل ليالي الافراد الثلاث بعد الفجر لمن فاته ليلا ( انتهى ) .