شرح
وفي موضع آخر : كلّ غسل لزمان فهو ظرفه ولمكان أو فعل فقبله إلَّا غسل التوبة والمصلوب ، وفي التقديم لخائف الإعواز والقضاء لمن فاته نظر ، ولعلَّهما أقرب ، وقد نبّه عليه في غسل الإحرام ، وفي رواية بكير السالفة ، وذكر المفيد ( ره ) قضاء غسل عرفة ( انتهى ) .
وفي الدروس : وتقضي غسل ليالي الافراد الثلاثة بعد الفجر لرواية بكير عن الصّادق عليه السلام ( إلى أن قال ) وما للزمان فيه فان فات أمكن استحباب القضاء مطلقا ( انتهى ) ، والظاهر انّ قوله ( ره ) : في غسل الإحرام للتنبيه على تقديم غير الزماني ، وقوله : وفي رواية بكير للزماني .
والظاهر كما صرّح به غير واحد انّ مراده من رواية بكير ما تقدّم في الأمر السادس من أغسال شهر رمضان من قول بكير بن أعين بعد سؤاله عن أيّ اللَّيالي اغتسل ، وجوابه عليه السلام : ( باللَّيالي الثلاث ) ، قلت : فان نام بعد الغسل قال :
هو مثل غسل يوم الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك .
ودلالته يمكن من وجهين :
أحدهما : إمكان أن يكون النسخة عند الشهيد ( ره ) فان نام عن الغسل بدل قوله : ( بعده ) ، ودلالته حينئذ ظاهرة .
ثانيهما : قوله عليه السلام : ( هو مثل غسل يوم الجمعة ) فإنّ مقتضى المماثلة المطلقة هو ثبوت أحكام الممثّل به للممثّل مطلقا ومنها ثبوت القضاء بعد انقضاء وقته إلى يوم آخر ولازمه جواز القضاء في تلك اللَّيالي بعد الفجر .
وممّا يؤيّد الاحتمال الأوّل عدم استقامة المعنى بناء على هذه النسخ المشتملة على قوله : فان نام بعد الغسل ، لعدم ارتباط الجواب بالسؤال حينئذ فإنّ