تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
السادسة من فصل الأغسال الفعلية كما ذكره ابن الجنيد من استحبابه في كلّ زمان شريف وإن لم نجد له خبرا خاصّا . اللَّهمّ إلَّا أن يقال انّ المستفاد من استقراء موارد استحباب الغسل زمانا أو مكانا ، أو فعلا اصطياد عموم يدلّ على استحبابه في كلّ واحد من هذه الأمور الثلاثة وما حكم فيه من استحبابه في الموارد المخصوصة للتنبيه على مأخذ الحكم لا للخصوصيّة فإنّا لا نفهم خصوصيّة مشتركة في جميع هذه الموارد إلَّا كونها واجدة لمرتبة من الشرافة من حيث الفعل أو المكان أو الزمان . ويؤيّده ما تقدّم في علَّة غسل الجمعة والعيدين وغيرها انّه لتعظيم العبد ربّه باعتبار حضوره عنده فينبغي أن يكون متطهّرا حيث قال : وعلَّة غسل العيدين والجمعة وغير ذلك من الأغسال لما فيه من تعظيم العبد ربّه واستقباله الكريم الجليل وطلبه المغفرة لذنوبه وليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر اللَّه فجعل فيه الغسل تعظيما لذلك اليوم وتفضيلا له على سائر الأيام وزيادة في النوافل والعبادة - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 18 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 946 .. فيمكن أن يتأيّد الحكم بمواضع من هذا الخبر . أحدها : قوله : لما فيه من تعظيم العبد ربّه ( إلى أن قال ) الجليل فإنّه مشعر أو دال على انّ كلّ مورد فيه تعظيم العبد لربّه كسائر الأيّام والليالي الشريفة فالغسل مطلوب . ثانيها : قوله : وطلبه المغفرة لذنوبه فإنّه مشعر أو دالّ على انّ كلّ مورد فيه