تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
ولعلَّهما من العامة ، ولذا لم يذكرهما في الذكرى ( 1 )( 1 ) قيل انّ أوّل من هذّب مؤلفاته من نقل أقوال العامّة الشهيد الأوّل ( قده ) فتأمّل .وإن كان عبارة السرائر أيضا يشعر أو يدلّ على كونهما من الخاصّة حيث قال في تعداد الأغسال : ويوم المباهلة وهو يوم الرابع والعشرين من ذي الحجّة على أصحّ الأقوال ( انتهى ) . وظاهرهم الاتفاق بعد المحقّق على ترك الأقوال الثلاثة الأخيرة وانحصارها في الأوّل وإن كان يظهر من صاحب الحدائق نوع تردّد ، فراجع . ومن هنا يظهر قوّة هذا القول . وأمّا الثالث : فقد نقل في الحدائق عن المجلسي الأوّل احتمال الخلاف في ذلك فقال : ورأيت في بعض الحواشي المنسوبة إلى المولى محمّد تقيّ المجلسي مكتوبا على الحديث المشار إليه - يعني موثّقة سماعة ما صورته : ليس المراد بالمباهلة اليوم المشهور وهو الرابع والعشرون أو الخامس والعشرون من ذي الحجّة حيث بأهل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مع نصارى نجران ، بل المراد به الاغتسال لإيقاع المباهلة مع الخصوم في كلّ حين كما في الاستخارة ، وقد وردت به رواية صحيحة في الكافي وكان ذلك مشتهرا بين القدماء على ما لا يخفى ( انتهى ما في الحدائق ) . واعترف فيه بإجمال الخبر وإن كان خلاف ما هو المفهوم من كلمات الأصحاب ، قال : وما ذكروه يحتاج إلى تقدير ، والأصل عدمه وفهم الأصحاب منه ليس بحجّة .