تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
ولكن قد عرفت عدم دلالتها على توقيت الغسل وإنّما تدلّ على استحباب إعادة الصلاة ما لم يمض وقتها إذا أتى بها من غير غسل . وقد يؤيّد هذا القول بما في الفقه الرضوي ، قال : فإذا طلع الفجر من يوم العيد فاغتسل وهو أوّل أوقات الغسل ثمّ إلى وقت الزوال ( انتهى ) . وفيه انّه قد مرّ غير مرّة عدم وصوله إلى حدّ الحجيّة ، وعلى تقديره فهو غير معمول به على ما تقدّم من كون الإطلاق ظاهر الأصحاب معتضدا بتصريح جملة من المتأخّرين . الثالث : امتداده إلى الزوال ، ولم نجد لهذا القول بظاهره قائلا ولا وجها غير توهّم تقييد الغسل به ، فإذا صلَّى ولو قبل الزوال فقد سقط الأمر بالغسل ، وقد عرفت ضعفه ، ويمكن أن يرجع إلى الثاني بأن يكون المراد إلى ما قبل وقت الصلاة - أعني الزوال - لا فعلها ، وكيف كان فلم نعرف وجها صحيحا تسكن إليه النفس بحيث يقيّد الإطلاقات به ، فالأقوى هو الأوّل . هذا كلَّه في آخره . وأمّا أوّل وقته فلا إشكال في كونه أوّل طلوع الفجر كما تقدّم بيانه في غسل الجمعة . ويؤيّده ما رواه في قرب الإسناد ، عن عبد اللَّه بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته هل يجزيه أن يغتسل بعد طلوع الفجر ؟ هل يجزيه ذلك عن غسل العيدين ؟ قال : إن اغتسل يوم الفطر والأضحى قبل الفجر لم يجزئه وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 956 ..