[ 1 ] ووقته بعد الفجر إلى الزوال ، ويحتمل إلى الغروب ، والأولى عدم نيّة الورود إذا أتى به بعد الزوال كما أنّ الأولى إتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل .
شرح
ويستحبّ في زمن الغيبة للمغتسل وغيره أن يصلَّي صلاة العيدين .
ويؤيّده ، بل يدل عليه ، استحبابه لمن لا يحضر العيد أيضا كالمرأة كما تقدّم .
في رواية الحلبي ورواية زرارة تصريحا ، وفي باقي الأخبار ظاهرا بمقتضى الإطلاق . هذا كلَّه في أصل الاستحباب .
[ 1 ] وأمّا وقته فلم أجد إلى زمن ابن إدريس من تعرّض له ، بل كلّ من تعرّض للمسألة فقد أطلق وظاهرهم كظواهر النصوص إطلاق الحكم من غير فرق بين كونه قبل الزوال أو بعده .
نعم ، بناء على كونه مستحبّا لأجل الصلاة فاللَّازم امتداده إليه ، لكن عرفت ما فيه .
ولعلّ منشأ تخيّل من جعله ممتدّا إليه رواية عمّار المتقدّمة حيث قال عليه السلام : ( إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ) فإن مفهومها إذا زالت الشمس فقد مضى وقت الاغتسال أيضا .
لكن يرد عليه أيضا ، مضافا إلى ما تقدّم من الوجه الذي ذكرناه ، انّ الكلام مسوق لإمكان درك الصلاة مع الغسل فالتقييد ببقاء الوقت إنّما هو لدركها معه لا للغسل ، ولذا قال عليه السلام : ( وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته ) يعني إن مضى وقت الصلاة بأن زالت الشمس فقد جازت صلاته بلا غسل ، وهذا لا يلازم عدم بقاء الاستحباب بالنسبة إلى الغسل إذا كان لم يغتسل ، وكيف كان فالمسألة ذات قولين ، بل يظهر من الذكرى انّ فيها أقوالا ثلاثة كما يأتي عبارته وإن كان يمكن إرجاع بعضها إلى بعض .