شرح
أن يغتسل يوم العيد حتّى يصلَّي ، قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل وبعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 948 ..
قال في التّهذيب بعد نقل الخبر : هذا الخبر محمول على الاستحباب ، لأنّا قد بيّنا انّ غسل العيدين سنّة ليس بفرض ، وأيضا قد بيّنّا انّ من فاتته صلاة العيد فلا يجب عليه قضاؤها وإنّما يستحبّ له الصلاة على الانفراد على ما بيّناه ( انتهى ) .
أقول : ليته ( قده ) زاد حملا ثالثا وهو انّه ليس استحباب غسل العيدين مقيّدا بما قبل الصلاة أو لمن يريدها - فلو فرضنا انّه لم يرد العمل بهذا المستحب استحبّ له أيضا الغسل كما انّه لو صلَّى بغير غسل استحبّ له أيضا .
ولعلّ هذا الحمل أولى ممّا ذكره من الوجهين .
لما يرد على الأوّل من انّ الوجوب على تقدير القول به لا يلازم اشتراط الصلاة به ، وعلى الثاني بأنّ عدم وجوب القضاء على من فاتته صلاة العيد لا يلازم عدم الاشتراط ، فمن الممكن أن يقال بعدم كون المصلَّي بغير غسل عاملا بالاستحباب فكأنّه لم يصلّ أصلا فيستحبّ له أن يغتسل ويصلَّي ما دام الوقت .
فالمتعيّن حملها على ما ذكرنا من عدم كون استحباب الغسل مقيّدا بإرادة الصلاة أو مخصوصا بمن يصلَّي فهو مستحبّ في مستحبّ ، بمعنى أنّه يستحبّ صلاة العيدين أو يجب في حضور الإمام عليه السلام ويستحبّ أن تكون مع الغسل ، وهكذا يقال في طرف العكس بأن يقال أنّه يستحبّ الغسل يوم العيدين