مسألة 11 - إذا اغتسل بتخيّل يوم الخميس بعنوان التقديم أو بتخيّل يوم السبت بعنوان القضاء فتبيّن كونه يوم الجمعة فلا يبعد الصحّة .
شرح
ترتيب آثار اللَّزوم نظير ما لو علم حرمة الشيء الفلاني في صيام شهر رمضان ولم يعلم كونه موجبا للكفّارة أيضا ، فقد أفتى غير واحد منهم الماتن ( ره ) بلزومها مع انّ لزوم الكفّارة من آثار المرتبة الأخرى من الحرمة .
ولكن لا يخفى ما فيه من المغالطة فانّ قياس الحرمة المعلومة بمشكوك الوجوب مع الفارق .
مضافا إلى رجوع الكلام إلى العقاب من غير بيان كما لا يخفى فتبقى الدعوى الأولى وحاصلها انّ متعلَّق النذر هو غسل الجمعة بجميع مراتب إمكان وجوده التي منها إتيانه يوم السبت ، ولا ينافي ذلك وجوب الكفّارة لو تركه يوم الجمعة لإمكان ترتّبها على المخالفة ولو ببعض المراتب كما لو صرّح بذلك بأن قال : للَّه عليّ غسل يوم الجمعة فإن خالفت فقضاؤه يوم السبت ، فالأحوط إتيانه من غير فرق بين تركه عمدا أو سهوا فإنّ قضائه يوم السبت ليس من آثار المخالفة كي يختصّ بالعمد كالكفارة ، بل من توابع النذر الأوّل كما بيّنّا ، واللَّه العالم .
( مسألة 11 ) لو اغتسل بقصد غسل الجمعة لكن لا بعنوان انّه يومها ثمّ بان وقوعه يومها فهل يصحّ الاكتفاء به أم لا ؟ وجهان ، من أنّ متعلَّق الأمر هو غسل الجمعة وإيقاعه يومها بمنزلة ظرف العمل وهو غير دخيل في تحقّق المظروف فإذا قصد غسل الجمعة ولو في يوم الخميس أو يوم السبت فقد أتى بمتعلَّقه حقيقة فهذا نظير ما لو وجب إكرام الهاشميّ في المسجد فإن لم يتمكَّن ففي المدرسة وإلَّا ففي المكان الآخر ، فأكرمه بتخيّل عدم التمكَّن من إكرامه في المسجد ثمّ بان كون ذلك المحل هو المسجد فلا إشكال في سقوط