تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
مسألة 10 - إذا نذر غسل الجمعة وجب عليه ومع تركه عمدا يجب الكفّارة . [ 1 ] والأحوط قضاؤه يوم السبت ، وكذا إذا تركه سهوا أو لعدم التمكَّن منه فإنّ الأحوط قضاؤه ، وامّا الكفّارة فلا تجب إلَّا مع التعمّد .
شرح
( مسألة 10 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من وجوب غسل الجمعة إذا نذره ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف كما لا إشكال في وجوب الكفارة إذا لم يعيّن الجزاء على تقدير المخالفة . [ 1 ] نعم ، يقع الكلام فيما ذكره من وجوب قضائه يوم السبت مطلقا ، سواء تركه عمدا أو سهوا ، فهل يجب أو لا ؟ وجهان ، من انّ مشروعية القضاء يوم السبت إنّما ثبتت في استحبابه الذاتي فإذا صار واجبا بالعرض فاللَّازم صيرورته كذلك مع جميع لوازمه الشرعية التي منها قضاؤه يوم السبت . وبعبارة أخرى : إذا فرضنا كونه واجبا ذاتا مع لواحقه فاللَّازم هو الحكم بلزوم القضاء لو خالفه فكذا لو كان وجوبه عرضيّا ، ومن انّ ما هو متعلَّق النذر هو غسل يوم الجمعة فإسراء الوجوب إلى غسل يوم السبت بقصد غسل الجمعة يحتاج إلى دليل مفقود . ودعوى لزوم القضاء في كلّ نذر معيّن مدفوعة مضافا إلى عدم الدليل عليها بأنّها أعمّ من المدّعى فانّ اللَّازم هو القضاء مطلقا ، والمفروض اعتراف القائل بعدم لزومه في غيره . اللَّهمّ إلَّا أن يقال انّه لو لم يكن منذورا لكان قضاؤه مشروعا مستحبّا قطعا بمقتضى ما تقدّم من الروايات فإذا شككنا بعد إحراز المشروعيّة وتوجّه الأمر في وجوبه فمقتضى القاعدة لزوم إتيانه لأنّ اختلاف مراتب الأمر لا يوجب تعدّد الأمر فههنا فعل واحد قد تعلَّق به أمر الشارع لا يعلم وجوبه فالعقل يحكم بجواز