مسألة 9 - ذكر بعض العلماء انّ في القضاء كلَّما كان أقرب إلى وقت الأداء كان أفضل فإتيانه في صبيحة السبت أولى من إتيانه عند الزوال منه أو بعده ، وكذا في التقديم فعصر يوم الخميس أولى من صبحه ، وهكذا ولا يخلو عن وجه وإن لم يكن واضحا وامّا أفضليّة ما بعد الزوال من يوم الجمعة من يوم السبت فلا إشكال فيه ، وإن قلنا بكونه قضاء كما هو الأقوى .
شرح
تشريع الغسل إنّما هو للصلاة فكلَّما كان أقرب إلى وقتها يكون أولى .
( مسألة 9 ) الظاهر انّ المراد من البعض هو كاشف الغطاء في كشفه حيث قال : وكلَّما قرب إلى الزوال من وقت الأداء على اختلاف مراتبه أفضل أوقات الأداء ومن وقت القضاء أفضل أوقات القضاء ( إلى أن قال ) وكلَّما قرب منه إلى ليلة الجمعة أو صبيحتها على اختلاف الوجهين فهو أفضل ( انتهى ) .
فكأنّه ( ره ) لاحظ القرب إلى الجمعة من الطرفين التقديم والتأخير ، امّا بالنسبة إلى التقديم فلا يخلو عن وجه لكونه أقرب إلى حصول الغرض من الغسل إذا كان أقرب إلى وقت الصلاة .
وامّا بالنسبة إلى التأخير فلم أجد له وجها فإنّه بعد فرض مضيّ زمان الأداء فلا فرق في آنات الأداء ، اللَّهمّ إلَّا أن يفرّق بالمسارعة إلى الخير لكنّه منقوض بصورة التقديم فانّ لازم ما ذكره انّه كلَّما أخّره كان أولى وهو مناف لدليل المسارعة والمبادرة .
نعم ، ما دام يصدق عليه انّه يوم الجمعة فلا إشكال في أولويّة التعجيل فيه خصوصا إذا كان لم يصلّ بعد لكنّه ساقط على ما استظهرناه من كونه وقت الأداء فلا إشكال فيه أصلا ، والحمد للَّه .