تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
مسألة 8 - الأولى إتيانه قريبا من الزوال وإن كان يجزي من طلوع الفجر إليه كما مرّ .
شرح
ينوه بعنوانه وإن قصد غسلا ، وقد مرّ تفصيلا في محلَّه فالأوجه هو الثاني كما اختاره الماتن ( ره ) . لكن يبقى عليه سؤال الفرق بين المقام وبين ما تقدّم من الماتن ( ره ) هناك من انّ نيّة قصد القربة كافية في سقوط الأغسال المتعدّدة ولو لم ينوها تفصيلا بعناوينها على ما هو مقتضى عبارته ( ره ) هناك ، واختار هنا عدم جواز العدول منه إلى غسل آخر إلَّا إذا كان قاصدا للأمرين مع اتّحاد ملاك المسألتين فلاحظ المسألة الخامسة عشر من فصل مستحبّات غسل الجنابة . ( مسألة 8 ) قد مرّ في المسألة الأولى الإشارة إلى أنّ الأصحاب ذكروا انّه كلَّما قرب إلى الزوال يكون أولى بإتيان غسل الجمعة ، وقد اعترف غير واحد بعدم الدليل على ذلك بالخصوص ، وقد مرّ إمكان الاستدلال برواية ابن أبي نصر البزنطي عن الرّضا عليه السلام المرويّة في قرب الإسناد انّه قال : كان أبي عليه السلام يغتسل عند الرواح ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 11 ، حديث 3 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 951 .. بناء على ما هو الظاهر من انّ الرواح هو السير إلى الجمعة . نعم ، القول بتعيّنه هو مذهب مالك والشافعي كما عرفته تفصيلا ، فراجع . ويؤيّده انّه كلَّما قرب إلى الزوال يكون تحقّق الغرض من الأمر بالاغتسال وهو حصول النظافة والطهارة لأجل الصلاة ولا سيّما إذا لم يصدر منه حدث أولى فيكون الأمر فيه آكد فكأنّ الأصحاب استظهروا ذلك ممّا دلّ على انّ