تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
[ 1 ] وبالنسبة إلى الرجال آكد ، بل في بعض الأخبار رخصة تركه للنساء . مسألة 5 - يستفاد من بعض الأخبار كراهة تركه ، بل في بعضها الأمر باستغفار التارك ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال في مقام التوبيخ لشخص : واللَّه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فإنّه لا تزال في طهر إلى الجمعة الأخرى . مسألة 6 - إذا كان خوف فوت الغسل يوم الجمعة لا لاعواز الماء ، بل لأمر آخر كعدم التمكَّن من استعماله أو لفقد عوض الماء مع وجوده فلا يبعد جواز تقديمه أيضا يوم الخميس وإن كان الأولى عدم قصد الخصوصية والورود ، بل الإتيان به برجاء المطلوبيّة .
شرح
طبق القواعد فانّ العمل بالمندوبات لمن يكون أوقاته متعلَّقة لحقّ الغير كالعبد والزوجة يتوقّف على إذن ذي الحقّ مضافا إلى إطلاق قوله تعالى : « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ » حيث انّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم . [ 1 ] وأمّا كونه آكد بالنسبة إلى الرجال ورخصة تركه للنساء فيعلم بالمراجعة إلى ما ذكرنا من الطوائف الخمسة ، فراجع . ( مسألة 5 ) الظاهر انّ المراد من بعض الأخبار هي رواية الأصبغ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام المشتملة على توبيخ الرجل بأنّك أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة كما مرّ في الطائفة الثانية ، وقد مرّ الأمر بالاستغفار في رواية سهل بن اليسع المرويّة في التّهذيب ورواية أبي بصير المرويّة في الفقيه ، فراجع المسألة الأولى . ( مسألة 6 ) قد تقدّم في المسألة الثانية انّ ما دلّ على جواز تقديم الغسل يوم الخميس إنّما هو نقل فعل لا إطلاق فيه ، وقلنا انّ المورد هو قلَّة الماء فلا يشرع التقديم لأجل الأعذار الأخر لأنّ التقديم على خلاف الأصل فما جعله الماتن ( ره )
مدارك العروة — صفحة 238 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي