[ 1 ] وإذا دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأولى اختيار الأوّل .
شرح
يتشبّث بإطلاق أدلَّة غسل الجمعة لكنّه محلّ نظر لخروج هذا الفرد بالأمر بالتقديم وسقوطه بالنسبة إليه بالإتيان به مقدّما ، فتأمّل .
نعم ، لا بأس به رجاء كما أنّه لو تركه يأتي به كذلك بعد الزوال ، بل الاشكال هنا آكد لو فرض انّه تركه عمدا .
إلَّا أن يتمسّك بإطلاق قوله عليه السلام في رواية سهل بن اليسع وإن كان متعمّدا فالغسل أحبّ إليّ ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 7 ، حديث 3 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 948 ..
لكنّه فيما إذا لم يأت به بعنوان التقديم ، وبالجملة هذه الفروع كلَّها غير منصوصة فالأولى الإتيان بها رجاء حتّى في صورة عدم أدائه يوم الجمعة إذا قدّمه يوم الخميس لعدم الفرق فما هو ظاهر الماتن ( ره ) ، بل صريحه من الحكم باستحباب القضاء يوم الجمعة إذا تمكَّن وعدمه إذا لم يتمكَّن لم أجد له وجها .
هذا كلَّه في التقديم .
[ 1 ] وأمّا إذا دار الأمر بينه وبين التأخير فالظاهر تقديم الأوّل لفعليّة الأمر به مضافا إلى تأثيره في حصول الطهارة والنظافة للصلاة يوم الجمعة التي لأجلها أمر فيه بالغسل ، والمفروض عدم كون الحدث مطلقا أو الأصغر ناقضا للغسل كما يأتي في المسألة الثانية عشر فالتقديم أوقع في حصول غرض الأمر . وهذا بخلاف التأخير فإنّه مجرّد تكليف تعبّدي .
ويظهر من المنتهى الترديد في المسألة ، قال : ولو خاف الفوات يوم الجمعة دون السبت احتمل استحباب التقديم للعموم ولأنّ فيه مسارعة إلى فعل الطاعة