تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
إلَّا أن يقال انّ المتبادر من غسل الجمعة هو الغسل لأجل صلاة الجمعة ولو باعتبار أصل تشريعه حدوثا لا بقاء فيكون أصل تشريعه محدودا لما قبل وقتها فقوله عليه السلام : ( وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال ) كسائر الآداب المذكورة في تلك الروايات كشمّ الطيب ولبس صالح الثياب والمشي مع السكينة والوقار فانّ هذه كلَّها قبل صلاة الجمعة فالتعبير بغسل الجمعة من قبيل تسمية الشيء باسم بعض أجزائه ، وعليه يحمل جميع ما ورد في غسل الجمعة من الطوائف الست المذكورة . نعم ، يظهر من بعض الأخبار انّ إطلاق غسل الجمعة صحيح ولو بعد الزوال وانقضاء وقت صلاة الجمعة . فروى في قرب الإسناد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر ، عن الرّضا عليه السلام ، قال : كان أبى يغتسل يوم الجمعة عند الرواح ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 3 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 951 .. والرواح على ما فسّره ابن إدريس هو العشي أو قريب منه . وهذه الرواية وإن لم تكن بهذا المعنى معمولة بها عند الأصحاب إلَّا أنّها صحّة الإطلاق ، ولكن يدفعه انّه ذكر الفيروزآبادي في القاموس انّ الرواح العشيّ أو من الزوال إلى اللَّيل ( انتهى ) . ويحتمل أن يراد به المعنى الحدثي وهو السير ، ففي نهاية ابن الأثير : في الحديث : من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنّما قرّب بدنه ، أي : من مشى
مدارك العروة — صفحة 224 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي