تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
صلاة الجمعة ، فتأمّل . بل ظاهرها غير الجمعة لحكمه بإعادة الصلاة ، والإعادة إنّما هي مشروعة في غير صلاة الجمعة لا فيها كما لا يخفى . ومنه يظهر ما في كلمات جملة من أصحابنا من حمل الصلاة في النصّ والفتوى على صلاة الجمعة لما عرفت من عدم صحة الحكم بإعادتها لأنّه يشترط فيها وجود الخمسة أو السبعة ، وليس باختياره كي يعيدها إذا ترك الغسل ولو كان إماما لصلاة الجمعة فان الواجب على النّاس على القول به هو الاجتماع مرّة واحدة . إلَّا أن يقال انّ الحكم حيثيّ فيقال أنّه يعيد إذا تمكَّن من باقي شرائط الإعادة التي منها اجتماع العدد المعتبر ، وهو بعيدا جدّا ، بل غير صحيح . فدعوى كون وقته ممتدّا بامتداد وقت الصلاة إذا لم يكن صلَّى غير بعيدة . وأمّا الثاني - أعني بيان وقتها الاختياري - فظاهر الأخبار المذكورة في الموضع الأوّل انّ كون وقت الغسل يوم الجمعة ممتدّا إلى دخول الصلاة ارتكازي عند السائلين ، ولا سيّما بضميمة تقريرهم عليهم السلام ، غاية الأمر انّهم حكموا بإعادة الصلاة بعد الغسل إن كان الترك عمدا لكنّك عرفت انّ دلالتها على بقاء وقت الغسل بعد الزوال أوضح . نعم ، قد يستدلّ بما تقدّم في الطائفة الثانية من قوله عليه السلام في رواية زرارة : ( وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال ) لكن في جواز التمسّك بها لإثبات التحديد نظر فانّ جميع ما ذكره عليه السلام في تلك الرواية من الأمور المندوبة فمن الممكن أن يكون ذلك أيضا من ذاك فلا دلالة على تعيّن ذلك الوقت للغسل لا غير .
مدارك العروة — صفحة 223 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي