شرح
فانّ قوله : ( حتّى صلَّى ) شامل لما إذا صلَّى بعد مضيّ قليل من الزمان من أوّل الزوال ، فيستفاد من مفهومها انّه ما لم يصلّ يكون أداء ولو كان اغتساله بعد الزوال إلَّا أن تحمل على ما هو المتعارف في ذلك الزمان من الصلاة في أوّل الوقت فيكون قوله : ( حتّى صلَّى ) كناية عن دخول وقت الصلاة وهو الزوال .
ولكنّه لا يستقيم مع ما في رواية عمّار فانّ قوله عليه السلام : ( إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ) ظاهر في بقاء وقت الغسل ولو بعد الزوال ولا ينافي ذلك عدم وجوب إعادة الصلاة لصحّة القول ببقاء الوقت مع القول باستحباب الإعادة أيضا .
والحاصل انّ مفاد رواية عمّار بقاء الوقت لإعادة الغسل وإعادة الصلاة ولو استحبابا ، بل هو ظاهر رواية محمّد بن سهل ، عن أبيه ورواية أبي بصير أيضا فإنّ قوله عليه السلام : ( وإن كان متعمدا فالغسل أحبّ إليّ ) بقرينة قوله عليه السلام قبل ذلك : ( إن كان ناسيا فقد تمّت صلاته ) ظاهر في أنّ الغرض الغسل لإعادة الصلاة .
ودعوى انّ ذلك لغير المختار فلا ينافي القول بكون وقته للمختار ممتدّا إلى الزوال مدفوعة بأنّها على تقدير تسليمها إنّما يستقيم في رواية عمّار دون رواية محمّد بن سهل لفرض كون التارك للغسل قد تركه متعمّدا ومع ذلك قال عليه السلام : فالغسل أحبّ إليّ .
بل يمكن أن يقال بدلالة تلك الأخبار على بقاء الوقت إلى أن يتمكَّن من أداء الصلاة مطلقا فيأتي به أداء إلى أن يبقى ثمان ركعات للحاضر وأربع للمسافر لشمول إطلاق قول عمار : ( حتّى صلَّى ) لمطلق الصلاة يوم الجمعة لا خصوص