شرح
وغير ذلك ممّا كان موضوعه اليوم فإنّه يكون مبدئه طلوع الفجر .
وعلى تقدير عدم كونه كذلك حقيقة ولغة فلا شبهة في كونه كذلك شرعا لكثرة ما ترتّب عليه الحكم كذلك كما سمعت فلا حاجة في إثبات كون مبدء الغسل يوم الجمعة من طلوع الفجر إلى التمسّك بالإجماع كما في الخلاف والذكرى وغيرهما .
ولعلَّه لذا لم يرد رواية سئل فيها عن ذلك مستقلَّا وإن كان يستفاد بالملازمة أو التضمّن كما يأتي في المسألة الثانية عشر ما يدلّ عليه .
إن قلت : قد ورد السؤال عن ذلك فقد ورى الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حمّاد ابن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، والفضيل قالا : قلنا له : أيجزي إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة ؟ قال : نعم . ورواه في السرائر نقلا من كتاب حريز ، عن الفضيل ، وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام . ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن إبراهيم . . إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 1 من أبواب الأغسال المسنونة ج 2 ، ص 950 ..
قلت : وإن كان الخبر في بدو النظر ظاهرا فيما ذكرت إلَّا أنّه بعد التأمّل ظاهر في السؤال عن كفاية الغسل بعد الفجر لصلاة الجمعة فيكون منشأ السؤال صيرورته محدثا قبل صلاة الجمعة فكأنّه سئل هل يعيد غسله لصلاة الجمعة فأجاب عليه السلام بأنّه يجزي غسله بعد الفجر لصلاة الجمعة .
فيستفاد منه عدم كون الحدث الأصغر ناقضا للغسل كما يأتي في المسألة