[ 1 ] لكنّ الأقوى استحبابه والوجوب في الأخبار منزّل على تأكَّد الاستحباب وفيها قرائن كثيرة على إرادة هذا المعنى فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبه وإن كان الأحوط عدم تركه .
مسألة 1 - وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال .
شرح
وكأنّهم توهّموا انّ أصل التشريع لمّا كان للحضور إلى الجمعة فلا بدّ من الاختصاص ولم يدروا أنّ ذلك علَّة الجعل لا انّ المجعول حدوثا وبقاء دائر مداره كما لا يخفى ، بل يظهر منها وجود القول بذلك في زمن الصادقين عليهما السلام فلا يرد أنّ أحمد كان في زمن الرّضا أو الكاظم عليهما السلام فلا يصحّ تطبيق ما صدر عن الصادقين عليهما السلام على مذهبه .
وذلك لأنّ نفس هذه الأخبار شاهدة على وجود القائل بذلك في زمن الصادقين عليهما السلام فإنّ الأقوال مستكشفة بالأخبار لا انّ الأخبار مستظهرة بالأقوال ، ومن هذا البيان يظهر وجه ما ورد في ثبوت الحكم لخصوص النساء فإنّه لدفع توهّم الاختصاص .
[ 1 ] فتحصّل انّ ما قوّاه الماتن ( ره ) وفاقا للمشهور ، بل الإجماع كما عرفت من القول بالاستحباب ، هو الأقوى وإن كان لا ينبغي تركه لكثرة التأكيد فيه كما عرفت ، واللَّه العالم .
( مسألة 1 ) مقتضى ما دلّ على أنّ الغسل يوم الجمعة هو كون ابتدائه من أوّل طلوع الفجر فانّ اليوم اسم للزمان المتوسّط بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس كما يؤيّده ما ذكروه في التراوح في نزح ماء البئر ويوم الصوم وأيام الخيار وأيام أقل الحيض وأكثره وأيّام إقامة العشرة للمسافر الموجبة للإتمام أو لقطع السفر لمن شغله السفر وأيّام عدّة الوفاة بعد أربعة أشهر وأيام الاعتكاف