شرح
وفي الحدائق : وإلى هذا القول - الوجوب - قال في الحبل المتين ( إلى أن قال ) وإلى هذا القول ذهب شيخنا الشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني ، وأيّده ونصره وصنّف فيه رسالة ( انتهى ) .
والظاهر جواز نسبته إلى الكليني ( ره ) أيضا حيث أنّه قال : باب وجوب غسل يوم الجمعة ( انتهى ) .
فتحصّل انّ من نسب إليه الوجوب من العامّة الحسن البصري وداود الأصبهاني من أهل الظاهر وأبو هريرة وإحدى الروايتين عن مالك وأحمد ، ومن الخاصّة الكليني ( ره ) والصدوقان والشيخ البهائي والشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني من المحدّثين .
لكن الظاهر عدم المنافاة بين هذه الأقوال وبين تحقّق الإجماع على عدم الوجوب فانّ مثل الكليني ( ره ) والصدوقين كانوا من الذين يعبّرون الفتوى بلفظ الحديث من دون أن يجتهدوا في خصوصيات الألفاظ الواردة عنهم عليه السلام .
ولذا عنون في الكافي أبوابا بالنسبة إلى الأمور التي لا خلاف في وجوبها ومع ذلك لم يعنون الوجوب .
مثل باب صفة الوضوء مثلا والأبواب التي راجعة إلى أحكام الجنب ولم يعنون وجوب الوضوء ولا تحريم تلك الأشياء .
ومثل باب فضل الصوم أو فضل شهر رمضان ولم يعنون باب وجوب الصوم ، وكذا عنون باب الربا ولم يعنون باب تحريم الرّبا .
وبالجملة عناوين الأبواب من مثل الكليني ( ره ) نفيا وإثباتا لا تدلّ على أنّ مراده الحكم الإلزامي أو غيره .