تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
ومنه يظهر حكم ما نسب إلى الصدوق أو الصدوقين أيضا فإنّه قال في الفقيه : وغسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر إلَّا أنّه رخّص للنساء ( إلى أن قال ) وغسل يوم الجمعة سنّة واجبة ( انتهى ) . وفي المقنع : واعلم انّ غسل يوم الجمعة سنّة واجبة فلا تدعه ( انتهى ) . فإنّه من الممكن إرادة الاستحباب كما يؤيّده اختلاف التعبير تارة بالوجوب وأخرى بسنّة واجبة وإلَّا فلو كان مجرّد لفظ الوجوب أو اللزوم محمولا على المعنى المصطلح لدى الفقهاء في الأعصار المتأخّرة لكان نسبة القول بالوجوب إلى الشيخ المفيد ( ره ) أولى . قال في المقنعة : ومن السنن اللَّازمة للجمعة الغسل بعد الفجر من يوم الجمعة ( انتهى ) . وكذا إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) فإنّه قال في النهاية : ومن السنن اللَّازمة الغسل يوم الجمعة على النساء والرجال والعبيد والأحرار في السفر والحضر ( انتهى ) . مع انّه لم ينسب إليهما أحد هذا القول بل دلالة هاتين العبارتين على الوجوب أوضح ممّا في الكافي والفقيه والمقنع فانّ لفظة الوجوب يمكن حملها على المعنى اللغوي - أعني الثبوت بخلاف اللَّزوم فإنّه لم يجيء بمعنى الثبوت ، فتأمّل . ويؤيّده أيضا انّ الصدوق ( ره ) ذكر في الهداية بعد بيان أنّ الأغسال سبعة عشر وجعل غسل الجنابة منها فريضة ، قال : ومن اغتسل بغير جنابة فليبدء بالوضوء ثمّ يغتسل ولا يجزيه الغسل لأنّ الغسل سنّة والوضوء فريضة ، ولا تجزي