تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
سنّة عن فرض ( انتهى ) . فانّ هذه العبارة تدلّ على الاستحباب من وجهين : أحدهما : جعل الجنابة فقط من بين الأغسال فريضة ، فتأمّل . ثانيهما : جعله في مقابل الوضوء الذي هو واجب قطعا سنّة . ودعوى انّ المراد من الفريضة ما فرضه اللَّه في القرآن في مقابل ما أوجبه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حيث يطلق عليه انّه سنّة في غير محلَّها فإنّه قد ورد في غير واحد من الأخبار إطلاق الفرض على الواجبات التي لم يثبت وجوبها من القرآن كغسل المسّ ، بل لم يثبت وجوبها كغسل الإحرام . كما في مرسلة يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : الغسل في سبعة عشر موطنا منها الفرض ثلاثة ، فقلت : جعلت فداك ! ما الفرض منها ؟ قال : غسل الجنابة وغسل من غسّل ميّتا والغسل للإحرام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 4 من أبواب غسل الجنابة ج 1 ، ص 463 .. وبالجملة لا يصحّ إثبات الأحكام الشرعية بمثل هذه الاصطلاحات الاجتهادية التي لم يرد في بيانها نصّ منهم عليه السلام فأذن نسبة القول بالوجوب إلى المذكورين في غير محلَّها فالمسألة اتفاقية فلا يقدح مخالفة مثل شيخنا البهائي وغيره في القرون المتأخّرة كما لا يخفى وجهه . هذا كلَّه في الأقوال . وأمّا الأخبار وهي المنشأ لتوهّم الوجوب فهي على طوائف ستّة : 1 - ما ورد في أصل جعل غسل يوم الجمعة .